السيد المرعشي
23
شرح إحقاق الحق
عن أبي مطر البصري أنه شهد عليا أتى أصحاب التمر ، وجارية تبكى عند التمار فقال : ما شأنك ؟ قالت : باعني تمرا بدرهم ، فرده مولاي فأبى أن يقبله ، فقال علي : يا صاحب التمر خذ تمرك وأعطها درهمها ، فإنها خادم وليس لها أمر . فدفع صاحب التمر عليا . فقال المسلمون : أتدري من دفعت ؟ قال : لا . قالوا : أمير المؤمنين فصب تمرها ، وأعطاها درهمها ، وقال : أحب أن ترضى عني . فقال لا ما أرضي عنك إلا إذا أوفيت الناس حقوقهم . ( محاسن الآثار ) . من هذه الحكاية نعلم مقدار تواضع سيدنا علي ، وعدم ضرره الرجل ، وكيف نصح له ومنعه من ظلم الناس ، وأمره برد الحقوق إلى أصحابها . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الأعلى مهنا في " طرائف الخلفاء والملوك " ( ص 28 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي أبو الحسن أمير المؤمنين ، رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين ، وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة . ولد بمكة وربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه . وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد . ولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتوقى على الفتنة فتريث فغضبت عائشة وقام معها جمع في مقدمتهم طلحة والزبير وقاتلوا عليا فكانت وقعة الجمل سنة 36 ه وظفر علي . ثم كانت وقعة صفين وأمر التحكيم . قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في " آل بيت الرسول " صلى الله عليه وسلم ( ص 27 ط القاهرة سنة 1399 )